وسأل ابن عمر ، فقال كذلك ( 1 ) ، ولم يوجد لهم مخالف ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصة : ما تقدم في المسألة السابقة ( 2 ) .
ولأنه لما دخل في الإحرام تعين عليه ، فيجب أن يكون قضاؤه
متعينا .
ولأن الحج واجب على الفور ، والتقدير أنه لم يقع ، إذ الفاسد
لا يخرج المكلف عن عهدة التكليف .
واختلف أصحاب الشافعي على قولين :
أحدهما كما قلناه .
والثاني أنه على التراخي ، لأن الأداء واجب على التراخي ، فالقضاء
أولى ، فإن الصوم يجب على الفور ، وقضاؤه على التراخي ( 3 ) .
ونمنع التراخي في الأداء ، وقد سبق ( 4 ) .
مسألة 404 : المرأة الموطوءة إذا كانت محرمة ، فإن طاوعت الزوج ،
فسد حجها ، ووجب إتمامه وبدنة والحج من قابل ، وإن أكرهها ، لم يكن
عليها شئ ، وتحمل عنها البدنة خاصة - وبه قال ابن عباس وسعيد بن
المسيب والنخعي والضحاك ومالك والحكم وأحمد ( 5 ) - لوجود المقتضي -
وهو الإفساد - في حقها ، كوجوده في حقه ، فتساويه في العقوبة .
ولما رواه علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : عن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 216 ، المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 .
( 2 ) من رواية زرارة .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 221 ، فتح العزيز 7 : 473 ، حلية العلماء 3 : 310
المهذب - للشيرازي - 1 : 222 ، المجموع 7 : 389 .
( 4 ) سبق في ج 7 ص 17 ، المسألة 8 .
( 5 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 ، بداية المجتهد 1 : 371 .