ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة ، فافترق وطء العامد والناسي
فيها ، كالصوم .
وقال الشافعي في القديم : يفسد حجه ، وتجب الفدية كالعامد - وبه
قال مالك وأحمد وأصحاب الرأي - لأنه سبب يتعلق به وجوب القضاء ،
فاستوى عمده وسهوه كالفوات .
ولأنه من محظورات الإحرام ، فاستوى عمده وسهوه ، كقتل
الصيد ( 1 ) .
والفرق : أن الفوات ترك ركن ، فاستوى عمده وسهوه ، كغيره من
الأصول .
وجزاء الصيد ضمان الإتلاف ، وذلك يستوي في الأصول عمده
وسهوه .
تذنيب : لو أكره على الجماع ، لم يفسد حجه ، ولا كفارة عليه عندنا
- وللشافعي قولان كالناسي ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( وما استكرهوا عليه ) ( 3 ) .
ولأن الإكراه يرفع الفساد في حق المرأة ، فكذا في حق الرجل ، لعدم
الفرق بينهما .
مسألة 407 : لا فرق بين الوطء في القبل والدبر من المرأة والغلام في
وجوب الكفارة وإفساد الحج - وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 219 ، المجموع 7 : 341 ، بداية المجتهد 1 : 371 ، المغني
3 : 338 - 339 ، الشرح الكبير 3 : 322 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، المبسوط
- للسرخسي - 4 : 121 .
( 2 ) المجموع 7 : 341 - 342 ، فتح العزيز 7 : 478 .
( 3 ) كنز العمال 4 : 233 / 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير .