ولو عين أضحية ابتداء وبها ما يمنع من الأضحية الشرعية - كالعور -
أخرجها على عيبها ، لزوال ملكه عنها بالنذر ولم تكن أضحية ، بل صدقة
واجبة ، فيجب ذبحها ، ويتصدق بلحمها ، ويثاب على الصدقة لا على
الأضحية .
ولو عينها معيبة ثم زال عيبها بأن سمنت بعد العجاف ، فإنها لا تقع
موقع الأضحية ، لأنه أوجب ما لا يجزئ عن الأضحية ، فزال ملكه عنها ،
وانقطع تصرفه حال كونها غير أضحية ، فلا تجزئ ، لأن الاعتبار حالة
الإيجاب ، لزوال الملك به ، ولهذا لو عابت بعد التعيين ، لم يضره ذلك ،
وأجزأ عنه . وكذا لو كانت معيبة فزال عيبها ، لم تجزئه .
مسألة 655 : لو ضلت الأضحية المعينة من غير تفريط ، لم يضمن ،
لأنها أمانة ، فإن عادت قبل فوات أيام التشريق ، ذبحها ، وكانت أداء ، وبعد
فواتها يذبحها قضاء ، قاله الشيخ ( 1 ) ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يذبحها بل يسلمها إلى الفقراء ، فإن ذبحها ، فرق
لحمها ، وعليه أرش النقصان بالذبح ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن الذبح أحد مقصودي الهدي ، ولهذا لا يكفي شراء
اللحم ، فلا يسقط بفوات وقته ، كتفرقة اللحم ، وذلك بأن يذبحها في أيام
التشريق ثم يخرج قبل تفريقها ، فإنه يفرقها بعد ذلك .
احتج : بأن الذبح موقت ، فسقط بفوات وقته ، كالرمي والوقوف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 392 ، وانظر : الخلاف 6 : 59 ، المسألة 20 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 110 - 111 ، روضة الطالبين 2 : 487 ، المجموع 8 :
397 .
( 3 ) المغني 11 : 116 ، الحاوي الكبير 15 : 111 .
( 4 ) انظر : المغني 11 : 116 .