والفرق بينه وبين منذور العتق لو أتلفه أو تلف بتفريطه ، فإنه ظاهر
لا يضمنه ، لأن الحق في الأضحية للفقراء وهم باقون بعد تلفها ، والحق في
عتق العبد له ، فإذا تلف ، لم يبق مستحق لذلك ، فسقط الضمان ، فافترقا .
ولو اشترى شاة وعينها للأضحية ثم وجد بها عيبا ، لم يكن له ردها ،
لزوال ملكه عنها ، ويرجع بالأرش ، فيصرفه في المساكين ، ولو أمكنه أن
يشتري به حيوانا أو جزءا منه مجزئا في الأضحية ، كان أولى .
مسألة 653 : إذا عين أضحية ، ذبح معها ولدها ، سواء كان حملا حال
التعيين أو حدث بعد ذلك ؟ لأن التعيين معنى يزيل الملك عنها ، فاستتبع
الولد ، كالعتق .
ولقول الصادق عليه السلام : " إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم
انحرهما جميعا " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنه يجوز له شرب لبنها ما لم يضر بولدها ، عند
علمائنا ، وبه قال الشافعي ( 2 ) ، لما رواه العامة عن علي عليه السلام لما رأى رجلا
يسوق بدنة معها ولدها ، فقال : " لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن
ولدها " ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " فاحلبها ما لا يضر
بولدها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 493 / 2 ، التهذيب 5 : 220 / 741 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 364 - 365 ، الحاوي الكبير 15 : 108 ، روضة الطالبين 2 :
494 ، المجموع 8 : 367 ، المغني 11 : 106 ، الشرح الكبير 3 : 565 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 243 ، الحاوي الكبير 15 : 108 ، سنن البيهقي 9 :
288 .
( 4 ) الكافي 4 : 493 / 2 ، التهذيب 5 : 220 / 741 .