وقال أبو حنيفة : لا يحلبها ، ويرش على الضرع الماء حتى ينقطع
اللبن ، لأن اللبن متولد من الأضحية ، فلم يجز للمضحي الانتفاع به ،
كالولد ( 1 ) .
والفرق : إمكان حمل الولد إلى محله ، بخلاف اللبن .
والأفضل أن يتصدق به .
ويجوز له ركوب الأضحية ، لقوله تعالى : ( لكم فيها منافع إلى أجل
مسمى ) ( 2 ) .
مسألة 654 : إذا أوجب أضحية بعينها وهي سليمة فعابت عيبا يمنع
الإجزاء من غير تفريط ، لم يجب إبدالها ، وأجزأه ذبحها ، وكذا حكم
الهدايا ، لأصالة براءة الذمة . ولأنها لو تلفت لم يضمنها فكذا أبعاضها .
وقال أبو حنيفة : لا تجزئه ( 3 ) .
ولو كانت واجبة عليه على التعيين ثم حدث بها عيب لمعالجة
الذبح ، أجزأه أيضا ، وبه قال أبو حنيفة استحسانا ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يجزئه ( 5 ) .
أما لو نذر أضحية مطلقة فإنه تلزمه سليمة من العيوب ، فإن عينها في
شاة بعينها ، تعينت ، فإن عابت قبل أن ينحرها عيبا يمنع الإجزاء - كالعور -
لم تجزئه عن التي في ذمته ، وعليه إخراج ما في ذمته سليما من العيوب .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 108 ، المغني 11 : 106 ، الشرح الكبير 3 : 565 .
( 2 ) الحج : 33 .
( 3 ) المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 573 ، حلية العلماء 3 : 380 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 17 ، المجموع 8 : 404 ، المغني 11 : 104 ،
الشرح الكبير 3 : 574 .
( 5 ) المجموع 8 : 404 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 574 .