لأنه عليه السلام ضحى بكبشين ، فلما وجههما قرأ ( وجهت وجهي ) ( 1 ) ( 2 ) .
وتجب فيها التسمية ، لقوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم
الله عليه " ( 7 ) .
ولا تكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند الذبيحة مع التسمية ، بل هي
مستحبة - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأنه شرع فيه ذكر الله تعالى فشرع فيه ذكر
رسوله صلى الله عليه وآله ، كالأذان .
وقال أحمد : ليس بمشروع ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : إنه مكروه ( 6 ) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه
قال : ( موطنان لا أذكر فيهما : عند الذبيحة وعند العطاس ) ( 7 ) .
ومراده لا أذكر فيهما مع الله تعالى على الوجه الذي يذكر معه في
غيرهما ، فإن في الأذان يشهد لله بالتوحيد ، ويشهد للنبي بالرسالة ، وكذا في
شهادة الإسلام والصلاة ، وهنا يسمي الله تعالى ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ،
والصلاة ليست من جنس التسمية وكذا العطاس ، فإن المروي فيه أنه يسمي
هامش
( 1 ) الأنعام : 79 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 95 / 2795 ، سنن ابن ماجة 2 : 1043 / 3121 ، سنن البيهقي
9 : 285 .
( 3 ) الأنعام : 121 .
( 4 ) الأم 2 : 239 ، الحاوي الكبير 15 : 95 - 96 ، حلية العلماء 3 : 375 ، المجموع
8 : 410 ، المغني 11 : 6 .
( 5 ) المغني 11 : 6 ، حلية العلماء 3 : 375 .
( 6 ) الحاوي الكبير 15 : 96 ، المجموع 8 : 410 ، حلية العلماء 3 : 375 ، المدونة
الكبرى 2 : 66 .
( 7 ) أورده ابن قدامة في المغني 11 : 6 ، والماوردي في الحاوي الكبير 15 : 96 .