فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة " ( 1 ) .
ولو جادل مرة كاذبا ، وجب عليه دم شاة ، فإن جادل مرتين ، كان
عليه بقرة ، فإن جادل ثلاثا كاذبا ، كان عليه جزور ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا
جادل الرجل وهو محرم وكذب متعمدا فعليه جزور " ( 2 ) .
هذا كله إذا فعله متعمدا ، فإن فعله ساهيا ، لم يكن عليه شئ .
مسألة 401 : الجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله ، لأن معاوية بن
عمار روى - في الصحيح - أنه سأل الصادق عليه السلام : عن الرجل يقول :
لا لعمري ، وهو محرم ، قال : " ليس بالجدال ، إنما الجدال قول الرجل :
لا والله وبلى والله ، وأما قوله : لاها ، فإنما طلب الاسم ، وقوله : ياهناه ،
فلا بأس به ، وأما قوله : لا بل شانئك ، فإنه من قول الجاهلية " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فهل الجدال مجموع اللفظتين ، أعني " لا والله " و " بلى
والله " أو إحداهما ؟ الأقرب : الثاني .
وأما الفسوق : فهو الكذب ، ولا شئ فيه ، للأصل .
ولأن محمد بن مسلم والحلبي قالا للصادق عليه السلام أرأيت من ابتلى
بالفسوق ما عليه ؟ قال : " لم يجعل الله له حدا ، يستغفر الله ويلبي " ( 4 ) .
البحث السادس : فيما يجب بالاستمتاع .
مسألة 402 : من وطئ امرأته وهو محرم عالما بالتحريم عامدا قبل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 337 / 1 ، الفقيه 2 : 212 / 968 .
( 2 ) التهذيب 5 : 335 / 1155 .
( 3 ) التهذيب 5 : 336 / 1157 .
( 4 ) الفقيه 2 : 212 / 968 .