ينحرها بالكوفة في شكره ، فقال : " عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه وإن
لم يكن سمى موضعا نحرها في فناء الكعبة " ( 1 ) .
ولو كان إلى موضع منهي عنه ، لم يجب عليه ، لأنه نذر في معصية .
ولو لم يتمكن من إيصاله إلى المساكين بالحرم ، لم يلزمه إيصاله
إليهم . ولو تمكن من إنفاذه ، وجب .
مسألة 630 : يستحب إشعار الإبل بأن يشق صفحة سنامها من الجانب
الأيمن ويلطخه بالدم ليعلم أنه صدقة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وقال عامة أهل العلم بمشروعية إشعار الإبل والبقر ( 2 ) أيضا .
لما رواه العامة عن عائشة ، قالت : فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وآله ، ثم
أشعرها وقلدها ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في كيفية إشعار البدن : " تشعر
وهي باركة يشق سنامها الأيمن " ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز الإشعار ، لأنه مثلة ، ولاشتماله على إيلام
الحيوان ( 5 ) .
ولا حجة فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعله لغرض صحيح ، فأشبه الكي
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 239 / 806 بتفاوت في اللفظ .
( 2 ) المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 579 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 242 -
243 ، المجموع 8 : 358 ، فتح العزيز 8 : 93 ، بداية المجتهد 1 : 377 ، الحاوي
الكبير 4 : 372 .
( 3 ) المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 580 ، وصحيح البخاري 2 : 207 .
( 4 ) الفقيه 2 : 209 / 955 بتفاوت يسير .
( 5 ) المغني 3 : 591 ، الشرح الكبير 3 : 579 ، حلية العلماء 3 : 364 ، الحاوي
الكبير 4 : 372 ، فتح العزيز 8 : 93 ، المجموع 8 : 358 ، المنتقى - للباجي - 2 :
312 ، الإستذكار 12 : 269 / 17586 .