ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله في الأضاحي
أن نستشرف العين والأذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة " ( 1 ) .
يقال : استشرفت الشئ : إذا رفعت بصرك تنظر إليه ، وبسطت كفك
فويق حاجبك كأنك تستظل من الشمس .
وسئل أحدهما عليهما السلام عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة
بسمة ، فقال : " ما لم يكن مقطوعا فلا بأس " ( 2 ) .
مسألة 601 : لا يجزئ الخصي عند علمائنا ، لما رواه العامة عن
أبي بردة أنه قال : يا رسول الله عندي جذعة من المعز ، فقال : ( تجزئك
ولا تجزئ أحدا بعدك ) ( 3 ) .
قال أبو عبيد : قال إبراهيم الحربي : إنما يجزئ الجذع من الضأن في
الأضاحي دون الجذع من المعز ، لأن جذع الضأن يلقح ، بخلاف جذع
المعز ( 4 ) وهذا المقتضي موجود في الخصي .
ومن طريق الخاصة : رواية محمد بن مسلم - الصحيحة - عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الأضحية بالخصي ، قال : " لا " ( 5 ) .
ولأنه ناقص ، فلا يكون مجزئا .
وقال بعض العامة : إنه يجزئه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 293 / 1449 ، والتهذيب 5 : 212 / 715 .
( 2 ) التهذيب 5 : 213 / 718 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 96 - 97 / 2800 و 1 ه 28 ، المغني 3 : 595 نقلا بالمعنى .
( 4 ) المغني 3 : 595 ، الشرح الكبير 3 : 543 .
( 5 ) التهذيب 5 : 210 - 211 / 707 .
( 6 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير 3 : 550 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 11 ،
المجموع 8 : 401 .