وإلا جاز ( 1 ) - لما رووه عن علي عليه السلام ، قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يضحى بأعضب الأذن والقرن " ( 2 ) ( 3 ) .
وهو محمول على ما كسر داخله .
وأما العضباء - وهي التي ذهب نصف أذنها أو قرنها - فلا تجزئ ، وبه
قال أبو يوسف ومحمد وأحمد في إحدى الروايتين ( 4 ) .
وكذا لا تجزئ عندنا ما قطع ثلث أذنها - وبه قال أبو حنيفة وأحمد
في الرواية الأخرى ( 5 ) - لأن ما قطع بعض أذنها يصدق عليها أنها مقطوعة
الأذن ، فتدخل تحت النهي .
مسألة 600 : لا بأس بمشقوقة الأذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قد قطع من
الأذن شئ ، لما رواه العامة عن علي عليه السلام ، قال : " أمرنا أن نستشرف العين
والأذن ( 6 ) ولا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء " .
قال زهير : قلت لأبي إسحاق : ما المقابلة ؟ قال : يقطع طرف الأذن ،
قلت : فما المدابرة ؟ قال : يقطع من مؤخر الأذن ، قلت : فما الخرقاء ؟ قال :
تشق الأذن ، قلت : فما الشرقاء ؟ قال : تشق أذنها للسمة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير 3 : 548 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1051 / 3145 ، سنن الترمذي 4 : 90 / 1504 ، سنن أبي
داود 3 : 98 / 2805 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 224 ، مسند أحمد 1 : 83 .
( 3 ) المغني 3 : 596 و 597 ، الشرح الكبير 3 : 548 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 85 ، المغني 3 : 596 ، الشرح الكبير 3 : 548 .
( 5 ) النتف 1 : 240 ، تحفة الفقهاء 3 : 85 ، المغني 3 : 596 ، الشرح الكبير 3 :
548 .
( 6 ) أي : نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما . النهاية - لابن الأثير - 2 : 462 " شرف " .
( 7 ) المغني 3 : 597 - 598 ، الشرح الكبير 3 : 549 ، سنن أبي داود 3 : 97 -
98 / 2804 ، وفي سنن النسائي 7 : 216 و 217 بدون الذيل .