عنه " ( 1 ) .
وروى الفضيل ، قال : حججت بأهلي سنة ، فعزت الأضاحي ،
فانطلقت فاشتريت شاتين بالغلاء ، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة
لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته ذلك ، فقال : " إن كان على كليتيها
شئ من الشحم أجزأت " ( 2 ) .
ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد وتبرك
في سواد - قيل : أن تكون هذه المواضع منها سودا ، وقيل : يكون سمينا له
ظل يمشي فيه ويأكل فيه وينظر فيه - لأن محمد بن مسلم روى - في
الصحيح - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش
أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو اشترى هديا على أنه سمين فوجده مهزولا ،
أجزأ عنه ، وكذا لو اشتراه على أنه مهزول فخرج سمينا ، أجزأه أيضا ،
للامتثال .
ولقول الصادق عليه السلام : " وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين ،
أجزأ عنه وإن لم يجده سمينا ، وإن اشترى وهو يرى أنه مهزول فوجده
سمينا ، أجزأ عنه ، وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول ، لم يجزئ عنه " ( 4 ) .
ولو اشترى هديا ثم أراد ( 5 ) أن يشتري أسمن منه ، فليشتره وليبع
الأول إن أراد ، لأنه لم يتعين للذبح .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 211 - 212 / 712 .
( 2 ) التهذيب 5 : 212 / 714 بتفاوت يسير .
( 3 ) التهذيب 5 : 205 / 686 .
( 4 ) التهذيب 5 : 211 - 212 / 712 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : ثم عن له ، بدل ثم أراد .