يجزئ من أسنان الغنم في الهدي ، فقال : " الجذع من الضأن " قلت :
فالمعز ؟ قال : " لا يجوز الجذع من المعز " قلت : ولم ؟ قال : " لأن الجذع
من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح " ( 1 ) .
مسألة 598 : ويجب أن يكون تاما ، فلا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء
البين عرجها ، ولا المريضة البين مرضها ، ولا الكسيرة ( 2 ) التي لا تنقي ( 3 ) ،
وقد وقع الاتفاق بين العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع .
روى العامة عن البراء بن عازب ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال :
( أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البين عورها ، والمريضة البين
مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكسيرة التي لا تنقي ) ( 4 ) أي التي لا مخ
لها لهزالها .
وأما المريضة فقيل : هي الجرباء ، لأن الجرب يفسد اللحم ( 5 ) .
والوجه : اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها وفساد لحمها ، ومعنى البين
عورها : أي التي انخسفت عينها وذهبت ، فإن ذلك ينقصها ، لأن شحمة
العين عضو يستطاب أكله ( 6 ) . والبين عرجها : لا تتمكن من السير مع الغنم
ولا تشاركها في العلف والرعي فتهزل .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 206 / 690 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : الكبيرة ، وكذا في نظيرها الآتي في رواية البراء
ابن عازب . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) أي : التي لا مخ لها لضعفها وهزالها ، كما سيأتي ، والنقي : المخ . النهاية - لابن
الأثير - 5 : 110 " نقا " .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 97 / 2802 .
( 5 ) القائل هو الخرقي من الحنابلة . انظر الشرح الكبير 3 : 548 .
( 6 ) في الطبعة الحجرية : أكلها .