ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ،
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يضحى بالعرجاء البين عرجها ، ولا بالعوراء
البين عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالجرباء ( 1 ) ، ولا بالجذاء ، وهي المقطوعة
الأذن ، ولا بالعضباء ، وهي المكسورة القرن " ( 2 ) .
ولو كانت العوراء غير مخسوفة العين ، احتمل المنع ، لعموم الخبر ،
وكما وقع الاتفاق على منع ما اتصف بواحدة من الأربع فكذا ينبغي على ما
فيه نقص أكثر ، كالعمياء .
ولا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا ، لأنه يخل بالمشي مع
الغنم ( 3 ) والمشاركة في العلف أكثر من إخلال العور .
مسألة 599 : العضباء - وهي مكسورة القرن - لا تجزئ إلا إذا كان القرن
الداخل صحيحا ، فإنه يجوز التضحية به - وبه قال علي عليه السلام ، وعمار
وسعيد بن المسيب والحسن ( 4 ) - لما رواه العامة عن علي عليه السلام وعمار ( 5 ) ،
ولم يظهر لهما مخالف من الصحابة .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في المقطوعة القرن أو
المكسورة القرن : " إذا كان القرن الداخل صحيحا فلا بأس وإن كان القرن
الظاهر الخارج مقطوعا " ( 6 ) .
ولأن ذلك لا يؤثر في اللحم ، فأجزأت ، كالجماء .
وقال باقي العامة : لا تجزئ - وقال مالك : إن كان يدمي ، لم يجز ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا بالخرماء .
( 2 ) التهذيب 5 : 213 / 716 .
( 3 ) في " ق ، ك " : النعم .
( 4 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير 3 : 548 .
( 5 ) المغني 3 : 597 ، الشرح الكبير 3 : 548 .
( 6 ) التهذيب 5 : 213 / 717 .