وأحمد ( 1 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة : إذا ذبحها في الحرم ، جاز تفرقة لحمها في
الحل ( 2 ) .
وهو ممنوع ، لأنه أحد مقصودي النسك ، فلم يجز في الحل ،
كالذبح . ولأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه ، وهذا
لا يحصل بإعطاء غيرهم . ولأنه نسك يختص بالحرم ، فكان جميعه مختصا
به ، كالطواف وسائر المناسك .
مسألة 594 : وقت استقرار وجوب الهدي إحرام المتمتع بالحج - وبه
قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لقوله تعالى :
( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 4 ) .
ولأن المجعول غاية يكفي وجود أوله ، لقوله تعالى : ( ثم أتموا
الصيام إلى الليل ) ( 5 ) .
وقال مالك : يجب إذا وقف بعرفة - وهو قول أحمد في الرواية
الأخرى - لأن التمتع بالعمرة إلى الحج إنما يحصل بعد وجود الحج منه ،
ولا يحصل ذلك إلا بالوقوف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الحج عرفة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 8 : 86 ، المغني 3 : 588 ، الشرح الكبير 3 : 356 .
( 2 ) المغني 3 : 588 ، الشرح الكبير 3 : 356 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 75 .
( 3 ) المغني 3 : 506 ، الشرح الكبير 3 : 251 ، فتح العزيز 7 : 168 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 : 183 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) البقرة : 187 .
( 6 ) سنن الترمذي 3 : 237 / 889 ، سنن النسائي 5 : 256 ، سنن الدارقطني 2 :
240 - 241 / 19 ، سنن البيهقي 5 : 173 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 464 و 2 :
278 .