شعيب العقرقوفي سأل الصادق عليه السلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟
قال : " بمكة " قلت : فأي شئ أعطي منها ؟ قال : " كل ثلثا واهد ثلثا
وتصدق بثلث " ( 1 ) .
وأما ما يلزم المحرم من فداء عن صيد أو غيره ، يذبحه أو ينحره
بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا ، لقوله تعالى : ( ثم محلها إلى
البيت العتيق ( 2 ) وقال تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 3 ) في جزاء الصيد .
وقال أحمد : يجوز في موضع السبب - وقال الشافعي : لا يجوز
إلا في الحرم ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية ( 5 ) ،
ولم يأمره ببعثه إلى الحرم ( 6 ) .
وروى الأثرم وأبو إسحاق الجوزجاني في كتابيهما عن أبي أسماء
مولى عبد الله بن جعفر ، قال : كنت مع علي والحسين بن علي عليهما السلام ،
فاشتكى حسين بن علي عليهما السلام بالسقيا ، فأومأ بيده إلى رأسه ، فحلقه
علي عليه السلام ، ونحر عنه جزورا بالسقيا ( 7 ) .
وأمر النبي صلى الله عليه وآله في الحديبية لا يستلزم الذبح بها . ونمنع الرواية
الثانية .
وما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه به ، وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 488 / 5 ، التهذيب 5 : 202 / 672 .
( 2 ) الحج : 33 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) فتح العزيز 8 : 87 - 88 ، المغني 3 : 587 ، الشرح الكبير 3 : 357 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 13 ، سنن أبي داود 2 : 172 / 1856 .
( 6 ) المغني 3 : 587 ، الشرح الكبير 3 : 357 .
( 7 ) المغني 3 : 587 - 588 ، الشرح الكبير 3 : 357 .