وقال جابر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمرة ضحى يوم النحر
( 1 )
وحده .
وقال ابن عباس : قدمنا رسول الله صلى الله عليه وآله أغيلمة بني عبد المطلب على
حمرات لنا من جمع فجعل يلطح ( 2 ) أفخاذنا ( ويقول : ) ( 3 ) ( أبيني ( 4 ) لا ترموا
الجمرة حتى تطلع الشمس ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " الرمي ( 6 ) ما بين طلوع
الشمس إلى غروبها " ( 7 ) .
وقد رخص للمعذور - كالخائف والعاجز والمرأة والراعي والعبد -
في الرمي ليلا من نصفه ، للعذر ، أما غيرهم فليس لهم الرمي إلا بعد طلوع
الشمس - وبه قال مجاهد والثوري والنخعي ( 8 ) - لما رواه العامة : أن
هامش
( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 458 ، والشرح الكبير 3 : 460 ، وفي صحيح
مسلم 2 : 945 / 314 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1014 / 3053 ، وسنن النسائي 5 :
270 ، وسنن الترمذي 3 : 241 / 894 ، وسنن البيهقي 5 : 131 بتفاوت يسير .
( 2 ) اللطح : الضرب بالكف ، وليس بالشديد . النهاية - لابن الأثير - 4 : 250
" لطح " .
( 3 ) أضفناها من المصادر .
( 4 ) أبيني ، قال ابن الأثير في النهاية 1 : 17 " أبن " : وقد اختلف في صيغتها
ومعناها ، فقيل : إنه تصغير ابني ، كأعمى وأعيمى ، وهو اسم مفرد يدل على
الجمع . وقيل : إن ابنا يجمع على أبناء مقصورا وممدودا . وقيل : هو تصغير ابن .
وفيه نظر . وقال أبو عبيدة : هو تصغير بني جمع ابن مضافا إلى النفس .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1007 / 3025 ، سنن النسائي 5 : 271 - 272 ، سنن البيهقي
5 : 132 ، المغني 3 : 459 .
( 6 ) في المصدر : " رمي الجمار " .
( 7 ) التهذيب 5 : 262 / 890 ، الإستبصار 2 : 296 / 1054 .
( 8 ) المغني 3 : 459 ، الشرح الكبير 3 : 460 ، حلية العلماء 3 : 342 ، الحاوي
الكبير 4 : 185 .