وقد روى العامة عن جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن
جابر ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه السلام يرمي على راحلته يوم النحر ، ويقول :
( لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه - في الصحيح - وقد سأله
معاوية بن عمار عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : " لا بأس به " ( 2 ) .
ويستحب أن يرفع يده في الرمي حتى يرى بياض إبطه ، قاله بعض
العامة ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعله ( 4 ) .
وأنكر ذلك مالك ( 5 ) .
ويستحب أن لا يقف عند جمرة العقبة ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن ابن
عباس وابن عمر رويا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف
ولم يقف ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الرضا عليه السلام : " ولا تقف عند جمرة العقبة " ( 7 ) .
مسألة 569 : يجوز الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها .
قال ابن عبد البر : أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وآله
رماها ضحى ذلك اليوم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 934 / 1297 ، سنن أبي داود 2 : 201 / 1970 ، سنن النسائي
5 : 270 ، سنن البيهقي 5 : 130 .
( 2 ) التهذيب 5 : 267 / 911 ، الإستبصار 2 : 298 / 1065 .
( 3 ) المغني 3 : 461 ، الحاوي الكبير 4 : 195 ، المجموع 8 : 170 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 219 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 423 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1009 / 3032 و 3033 .
( 7 ) الكافي 4 : 478 / 7 ، التهذيب 5 : 197 / 656 .
( 8 ) المغني 3 : 458 ، الشرح الكبير 3 : 460 .