وينبغي أن يرميها من قبل وجهها ، ولا يرميها من أعلاها ، لقول
الصادق عليه السلام - في الحسن - : " ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة
فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها " ( 1 ) .
قال الشيخ رحمه الله : جميع أفعال الحج يستحب أن تكون مستقبل القبلة
من الوقوف بالموقفين ورمي الجمار إلا جمرة العقبة يوم النحر ، فإن
النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها مستدبرا للكعبة ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا ينبغي أن يرميها من أعلاها .
وروى العامة أن عمر جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها ( 3 ) .
وهو ممنوع ، لما رووه عن عبد الرحمن بن يزيد ( 4 ) أنه مشى مع
عبد الله بن مسعود وهو يرمي الجمرة ، فلما كان في بطن الوادي اعترضها
فرماها ، فقيل له : إن ناسا يرمونها من فوقها ، فقال : من ها هنا - والذي لا إله
غيره - رأيت الذي نزلت عليه سورة البقرة رماها ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الرضا عليه السلام : " ولا ترم أعلى الجمرة " ( 6 ) .
وقول الصادق عليه السلام " ولا ترمها من أعلاها " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 478 - 479 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 369 .
( 3 ) المغني 3 : 457 ، الشرح الكبير 3 : 456 ، الحاوي الكبير 4 : 184 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : عبد الله بن سويد ، بدل عبد الرحمن بن يزيد ،
وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 217 - 218 ، صحيح مسلم 2 : 943 - 944 / 305 - 309 ،
سنن الترمذي 3 : 245 - 246 / 901 ، سنن البيهقي 5 : 129 ، المغني 3 : 457 ،
الشرح الكبير 3 : 456 .
( 6 ) التهذيب 5 : 197 / 656 .
( 7 ) المصدر في الهامش ( 1 ) .