ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " خذ حصى
الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها " ( 1 )
والأمر للوجوب .
وقال أبو حنيفة : يجوز بكل ما كان من جنس الأرض ، كالكحل
والزرنيخ والمدر ، فأما ما لم يكن من جنس الأرض فلا يجوز ( 2 ) .
وقال داود : يجوز الرمي بكل شئ حتى حكي عنه أنه قال : لو رمى
بعصفور ميت ، أجزأه ، لقوله عليه السلام ( إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل
شئ ) ( 3 ) ( 4 ) ولم يفصل .
وعن سكينة بنت الحسين أنها رمت الجمرة ورجل يناولها الحصى
تكبر مع كل حصاة ، فسقطت حصاة فرمت بخاتمها ( 5 ) .
ولأنه رمى بما هو من جنس الأرض فأجزأه ، كالحجارة .
والجواب : لم يذكر في الحديث كيفية المرمي به ، وبينه بفعله ،
فيصرف ما ذكره إلى المعهود من فعله ، كغيره من العبادات .
وفعل سكينة عليها السلام نقول به ، لجواز أن يكون فص الخاتم حجرا .
وينتقض قياس أبي حنيفة بالدراهم .
مسألة 559 : واختلف قول الشيخ رحمه الله .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 214 ، الهامش ( 4 ) .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 66 ، بدائع الصنائع 2 : 157 ، الهداية - للمرغيناني -
1 : 147 ، الحاوي الكبير 4 : 179 ، فتح العزيز 7 : 398 ، المغني 3 : 455 ،
الشرح الكبير 3 : 459 ، حلية العلماء 3 : 340 ، المجموع 8 : 186 .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 143 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 179 ، حلية العلماء 3 : 340 .
( 5 ) المغني 3 : 455 ، الشرح الكبير 3 : 459 ، الحاوي الكبير 4 : 179 .