به لسانك " ( 1 ) .
مسألة 556 : فإذا بلغ وادي محسر - وهو وادي عظيم بين جمع ومنى ،
وهو إلى منى أقرب - أسرع في مشيه إن كان ماشيا ، وإن كان راكبا حرك
دابته ، ولا نعلم فيه خلافا ، لما رواه العامة عن الصادق عليه السلام في صفة حج
رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أتى وادي محسر حرك قليلا ، وسلك الطريق
الوسطى ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " فإذا مررت بوادي محسر
- وهو واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى
تجاوزه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حرك ناقته " ( 3 ) .
ولا نعلم خلافا في استحباب الإسراع فيه .
ولو ترك الهرولة فيه ، استحب له أن يرجع ويهرول ، لأنها كيفية
مستحبة ، ولا يمكن فعلها إلا بإعادة الفعل ، فاستحب له تداركها ، كناسي
الأذان .
وقول ابن بابويه : ترك رجل السعي في وادي محسر ، فأمره
الصادق عليه السلام بعد الانصراف إلى مكة فرجع فسعى ( 4 ) .
وقد قيل : إن النصارى كانت تقف ثم ، فرأوا مخالفتهم ( 5 ) .
ويستحب له الدعاء حالة السعي في وادي محسر ، لقول الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 192 / 637 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 891 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 / 1905 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1026 / 3074 ، سنن النسائي 5 : 267 ، سنن الدارمي 2 : 49 .
( 3 ) الكافي 4 : 470 - 471 / 3 ، الفقيه 2 : 282 / 1384 ، التهذيب 5 : 192 / 637 .
( 4 ) الفقيه 2 : 282 / 1387 ، وفيه : أن يرجع ويسعى .
( 5 ) كما في فتح العزيز 7 : 370 .