ذكرناه .
ولأنه عليه السلام أخذ الحصى من غير المرمى ، وقال : ( خذوا عني
مناسككم ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ولا يأخذ من حصى الجمار " ( 2 ) .
وقال الشافعي : إنه مكروه ويجزئه ( 3 ) .
وقال المزني : إن رمى بما رمى به هو ، لم يجزئه ، وإن رمى بما رمى
به غيره ، أجزأه ، لأنه رمى بما يقع عليه اسم الحجارة فأجزأه ، كما لو
لم يرم به قبل ذلك ( 4 ) .
والجواب : ليس المطلق كافيا ، وإلا لما احتاج الناس إلى نقل الحصى
إلى الجمار ، وقد أجمعنا على خلافه .
ولا فرق في عدم الإجزاء بين جميع العدد وبعضه ، فلو رمى بواحدة
قد رمي بها وأكمل العدد بالأبكار ، لم يجزئه .
ولو رمى بخاتم فصه حجر ، فالأقرب الإجزاء ، خلافا لبعض العامة ،
فإنه منع منه ، لأن الحجر هنا تبع ( 5 ) .
مسألة 561 : يجب أن يكون الحصى من الحرم ، فلا يجزئه لو أخذه
من غيره ، لقول الصادق عليه السلام : " إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 125 ، المغني 3 : 455 .
( 2 ) التهذيب 5 : 266 / 906 .
( 3 ) الأم 2 : 213 ، مختصر المزني : 68 ، الحاوي الكبير 4 : 179 - 180 ، فتح
العزيز 7 : 369 ، المجموع 8 : 172 و 185 ، حلية العلماء 3 : 341 ، المغني 3 :
455 ، الشرح الكبير 3 : 459 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 180 ، حلية العلماء 3 : 341 ، المجموع 8 : 172 و 185 .
( 5 ) المغني 3 : 456 ، الشرح الكبير 3 : 460 .