فقال في أكثر كتبه : لا يجوز الرمي إلا بالحصى ( 1 ) . واختاره ابن
إدريس ( 2 ) وأكثر علمائنا ( 3 )
إدريس ( 2 ) وأكثر علمائنا ( 3 ) .
وقال في الخلاف : لا يجوز الرمي إلا بالحجر وما كان من جنسه من
البرام والجوهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره ، كالمدر والآجر والكحل
والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضة ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
والوجه : الأول ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لما لقط له
الفضل بن العباس حصى الخذف قال : ( بمثلها فارموا ) ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية زرارة - الحسنة - عن الصادق عيه السلام ، قال :
" لا ترم الجمار إلا بالحصى " ( 6 ) .
ولحصول يقين البراءة بالرمي بالحصى دون غيره ، فيكون أولى .
مسألة 560 : ويجب أن يكون الحصى أبكارا ، فلو رمى بحصاة رمى
بها هو أو غيره ، لم يجزئه عند علمائنا - وبه قال أحمد ( 7 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله
لما أخذ الحجارة قال : ( بأمثال هؤلاء فارموا ) ( 8 ) وإنما تتحقق المماثلة بما
هامش
( 1 ) النهاية : 253 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 369 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل
العشر ) : 234 .
( 2 ) السرائر : 139 .
( 3 ) منهم : القاضي ابن البراج في المهذب 1 : 254 ، وابن زهرة في الغنية ( ضمن
الجوامع الفقهية ) : 519 ، وابن حمزة في الوسيلة : 188 ، والكيدري في إصباح
الشيعة : 160 .
( 4 ) الخلاف 2 : 342 ، المسألة 163 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 / 3029 ، سنن النسائي 5 : 268 ، سنن البيهقي 5 :
127 بتفاوت يسير .
( 6 ) الكافي 4 : 477 / 5 ، التهذيب 5 : 196 / 654 .
( 7 ) المغني 3 : 455 ، الشرح الكبير 3 : 459 .
( 8 ) سنن ابن ماجة 2 : 1008 / 3029 .