والشافعي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي وعطاء في إحدى الروايتين ( 1 ) -
لأنه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف والترفه ، فوجبت الفدية ، كحلق
الشعر .
وفي الرواية الأخرى عن عطاء : أنه لا كفارة ، لأن الشرع لم يرد فيه
بفدية ( 2 ) .
ونمنع عدم ورود الشرع على ما يأتي ، والقياس يدل عليه .
إذا عرفت هذا ، فإنه يجب في الظفر الواحد مد من طعام عند علمائنا
أجمع - وبه قال أحمد والشافعي في أحد أقواله ( 3 ) - لأن أبا بصير سأل
الصادق عليه السلام - في الصحيح - : عن رجل قلم ظفرا من أظافيره وهو محرم ،
قال : " عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة " ( 4 ) .
والثاني للشافعي : عليه درهم .
والثالث : ثلث دم ، لأن الدم عنده يجب في ثلاثة أظفار ( 5 ) .
إذا ثبت هذا ، ففي الظفرين مدان ، وفي الثلاثة ثلاثة أمداد ، وهكذا
يزيد في كل ظفر مد إلى أن يستوعب القص أظفار يديه معا ، فيجب عليه
دم شاة عند علمائنا ، لأصالة البراءة من الدم ، فلا يثبت إلا بدليل .
ولقول الصادق عليه السلام : " فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 531 - 532 ، الشرح الكبير 3 : 272 ، بداية المجتهد 1 : 367 ،
الحاوي الكبير 4 : 117 ، المجموع 7 : 248 و 376 ، بدائع الصنائع 2 : 194 ،
المبسوط - للسرخسي - 4 : 77 .
( 2 ) المغني 3 : 532 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 77 .
( 3 ) المغني 3 : 532 ، الأم 2 : 206 ، فتح العزيز 7 : 467 ، المجموع 7 : 371 و 376 .
( 4 ) التهذيب 5 : 332 / 1141 ، الإستبصار 2 : 194 / 651 ، والفقيه 2 : 227 / 1075 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 467 ، المجموع 7 : 371 و 376 .
( 6 ) التهذيب 5 : 332 / 1141 ، الإستبصار 2 : 194 / 651 ، والفقيه 2 : 227 / 1075 .