ونحن نقول بموجبه ، لجوازه للمعذورين .
وإن كان ناسيا ، فلا شئ عليه ، قاله الشيخ رحمه الله ( 1 ) ، وبه قال
أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : لو أفاض قبل الفجر عامدا ، بطل حجه ( 3 ) .
مسألة 550 : يجوز للخائف والنساء وغيرهم من أصحاب الأعذار
والضرورات الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة إجماعا ، لما رواه العامة
عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقدم ضعفة أهله في النصف الأخير
من المزدلفة ( 4 ) .
وقال : قدمنا رسول الله صلى الله عليه وآله أغيلمة ( 5 ) بني عبد المطلب ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " رخص
رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، ويرموا الجمار بليل ، وأن
يصلوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ، ووكلن من
يضحي عنهن " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 253 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 368 .
( 2 ) لم نعثر في المصادر المتوفرة لدينا على قول أبي حنيفة بالنسبة إلى من أفاض قبل طلوع
الفجر ناسيا ، ويظهر من سياق العبارة هنا وما في منتهى المطلب 2 : 725 : أن الضمير
في " وبه قال أبو حنيفة " راجع إلى الجبر بشاة عند عدم وقوفه بعد طلوع الفجر . وانظر :
تحفة الفقهاء 1 : 407 ، وبدائع الصنائع 2 : 136 ، والهداية - للمرغيناني - 1 : 146 ،
والمبسوط - للسرخسي - 4 : 63 ، وفتح العزيز 7 : 368 ، والحاوي الكبير 4 : 177 .
( 3 ) السرائر : 138 - 139 .
( 4 ) انظر : صحيح البخاري 2 : 202 ، وصحيح مسلم 2 : 941 / 1293 ، وسنن
الترمذي 3 : 240 / 893 ، وسنن البيهقي 5 : 123 .
( 5 ) أغيلمة تصغير أغلمة . والمراد الصبيان .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 1007 / 3025 .
( 7 ) الإستبصار 2 : 257 / 906 ، والتهذيب 5 : 194 / 646 .