لأنهم مفرطون ، ويأمنون ذلك في القضاء ( 1 ) .
ولو شهد اثنان عشية عرفة برؤية الهلال ولم يبق من النهار والليل ما
يمكن الإتيان إلى عرفة ، اجتزأ بالمزدلفة .
وقال الشافعي : يقفون من الغد ( 2 ) .
ولو أخطأ الناس أجمع في العدد فوقفوا غير يوم ( 3 ) عرفة ،
لم يجزئهم .
وقال بعض العامة : يجزئهم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( يوم عرفة الذي
يعرف الناس فيه ) ( 4 ) ( 5 ) .
وإن اختلفوا فأصاب بعضهم وأخطأ بعض ، لم يجزئهم ، لأنهم غير
معذورين في هذا .
ولو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذي الحجة ورد الحاكم
شهادتهما ، وقفوا يوم التاسع . على وفق رؤيتهم وإن وقف الناس يوم العاشر
عندهما ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
وقال محمد بن الحسن : لا يجزئه حتى يقف مع الناس يوم
العاشر ( 7 ) ، لأن الوقوف لا يكون في يومين ، وقد ثبت في حق الجماعة يوم
العاشر .
هامش
( 1 ) انظر : فتح العزيز 7 : 366 ، المجموع 8 : 293 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 365 ، المجموع 8 : 29 2 .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ليلة . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 223 - 224 / 33 ، سنن البيهقي 5 : 176 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 364 - 365 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 366 ، المجموع 8 : 292 ، حلية العلماء 3 : 339 .
( 7 ) المجموع 8 : 292 ، حلية العلماء 3 : 239 .