الجمعة حرام أو مكروه ، وهم لا يصلون الجمعة بمنى ، وكذا لا يصلونها
بعرفة لو كان يوم عرفة يوم الجمعة ، لأن الجمعة إنما تقام في دار الإقامة ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فيستحب الدعاء عند الخروج إلى عرفة بالمنقول ،
ويضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، ، لما رواه
العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله مكث حتى طلعت الشمس ثم ركب وأمر بقبة من
شعر أن تضرب له بنمرة فنزل بها ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ، قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللهم
إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في
رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو
أفضل مني ، ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا انتهيت إلى عرفات
فاضرب خباءك بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت
الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وإنما
تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة "
قال : " وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، وخلف
الجبل موقف " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب أن يجمع الإمام بين الظهر والعصر بأذان
واحد وإقامتين ، عند علمائنا ، لهذه الرواية ، وبه قال الشافعي ، لأن
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 352 - 353 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 889 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 / 3074 ، سنن أبي
داود 2 : 185 / 1905 .
( 3 ) التهذيب 5 : 179 / 600 .