وللشافعية قولان : هذا أحدهما ، والثاني : أنها منها ( 1 ) .
البحث الثاني : في الكيفية .
مسألة 522 : يستحب الاغتسال للوقوف بعرفة ، لأنها عبادة ، فشرع لها
الاغتسال ، كالإحرام - ورواه العامة عن علي عليه السلام ، وبه قال الشافعي
وإسحاق وأبو ثور وأحمد وابن المنذر ( 2 ) - لأنها مجمع الناس ، فاستحب
الاغتسال لها ، كالجمعة والعيدين .
ومن طريق الخاصة : ما تقدم ( 3 ) في حديث معاوية بن عمار عن
الصادق عليه السلام .
ثم يقف مستقبل القبلة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وقف واستقبل القبلة ( 4 ) .
وهل الوقوف راكبا أفضل أو ماشيا ؟ للشافعي قولان : أحدهما : أنهما
سواء ( قاله ) ( 5 ) في الأم ، وأظهرهما - وبه قال أحمد ( 6 ) - أن الوقوف راكبا
أفضل ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ، وليكون أقوى على الدعاء ( 7 ) .
وعندنا أن الركوب والقعود مكروهان ، بل يستحب قائما داعيا
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 355 .
( 2 ) المغني 3 : 436 ، الشرح الكبير 3 : 435 ، فتح العزيز 7 : 243 ، المجموع 8 : 110 .
( 3 ) تقدم في المسألة 520 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 890 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1025 / 3074 ، سنن أبي
داود 2 : 185 / 1905 ، سنن البيهقي 5 : 114 - 115 .
( 5 ) أضفناها من المصادر .
( 6 ) المغني 3 : 436 ، الشرح الكبير 3 : 436 - 437 ، فتح العزيز 7 : 358 ، حلية
العلماء 3 : 339 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 358 ، الحاوي الكبير 4 : 173 ، المجموع 8 : 111 ، حلية
العلماء 3 : 339 .