ولو صادف يوم التروية يوم الجمعة ، فمن أقام بمكة حتى تزول
الشمس ممن تجب عليه الجمعة ، لم يجز له الخروج حتى يصلي الجمعة ،
لأنها فرض ، والخروج في هذا الوقت ندب .
أما قبل الزوال فإنه يجوز له الخروج - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) -
لأن الجمعة الآن غير واجبة . والثاني للشافعي : لا يجوز ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فإن الشيخ - رحمه الله - قال : يستحب للإمام أن يخطب
أربعة أيام من ذي الحجة : يوم السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى
ويوم النفر الأول ، يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من مناسكهم ( 3 ) ، لما
روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة يوم السابع وخطب ( 4 ) .
ويأمر الناس في خطبته بالغدو إلى منى ويعلمهم ما بين أيديهم من
المناسك ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أحمد : لا يخطب يوم السابع ( 6 ) .
ولو وافق يوم الجمعة ، خطب للجمعة وصلاها ثم خطب هذه الخطبة
ثم يخرج بهم يوم الثامن - وهو يوم التروية - إلى منى .
مسألة 520 : يستحب المبيت ليلة عرفة بمنى للاستراحة ، وليس
بنسك ، فلا يجب بتركه شئ ، ويبيت إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 353 ، المجموع 8 : 84 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 353 ، المجموع 8 : 84 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 365 .
( 4 ) الذي عثرنا عليه من رواية ابن عمر في سنن البيهقي 5 : 111 هكذا : قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم . ولم نجده عن
جابر .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 351 - 352 ، المجموع 8 : 81 - 82 ، الحاوي الكبير 4 : 167 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 352 ، المجموع 8 : 89 .