ولو لم يتمكن من إطالة الوقوف والدعاء بالمنقول ، دعا بما تيسر .
قال بعض أصحابنا : كنت في قفاء الكاظم عليه السلام على الصفا أو على
المروة وهو لا يزيد على حرفين : " اللهم إني أسألك حسن الظن بك على
كل حال ، وصدق النية في التوكل عليك " ( 1 ) .
البحث الثاني : في الكيفية .
مسألة 491 : يجب في السعي النية ، لأنه عبادة وقد قال الله تعالى :
( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 2 ) .
ولقوله عليه السلام : ( لا عمل إلا بنية ) ( 3 ) .
وهي شرط فيه يبطل السعي بالإخلال بها عمدا وسهوا .
ويجب فيها تعيين الفعل وأنه سعي عمرة متمتع بها أو مفردة أو سعي
الحج الواجب أو الندب ، حجة الإسلام أو غيرها ، والتقرب إلى الله تعالى .
مسألة 492 : يجب فيه الترتيب بأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة إجماعا
- إلا من أبي حنيفة ( 4 ) - لما رواه العامة عن جعفر الصادق عليه السلام عن جابر في صفة
حج رسول الله صلى الله عليه وآله : وبدأ بالصفا ، وقال : ( ابدؤوا بما بدأ الله تعالى به ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 433 / 9 ، التهذيب 5 : 148 / 486 ، الإستبصار 2 : 238 / 828 .
( 2 ) البينة : 5 .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 203
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 134 ، فتح العزيز 7 : 347 ، المجموع 8 : 78 ، حلية العلماء
3 : 336 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 158 ، وبتفاوت يسير في صحيح مسلم 2 : 888 / 1218 ،
وسنن الترمذي 3 : 216 / 862 ، وسنن أبي داود 2 : 184 / 1905 ، وسنن
الدارقطني 3 : 254 / 81 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1023 / 3074 ، وسنن البيهقي 5 :
93 .