ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين
فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدؤوا بما بدأ الله به ، إن الله عز وجل يقول :
( إن الصفا والمروة من شعائر الله ، ( 1 ) " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " تبدأ بالصفا وتختم بالمروة " ( 3 ) .
مسألة 493 : يجب أن يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يحتسب
ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وعوده من المروة إلى الصفا آخر ، هكذا
سبع مرات ، عند علمائنا أجمع - وهو قول عامة العلماء ( 4 ) - لما رواه العامة
عن الصادق عن الباقر عليهما السلام عن جابر في صفة حج رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم
نزل إلى المروة حتى إذا انصبت ( 5 ) قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا
صعدتا مسح حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، فلما
كان آخر طوافه على المروة قال : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت
لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ) ( 6 ) وهذا يقتضي أنه آخر طوافه .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ : " طف بينهما سبعة أشواط تبدأ
بالصفا وتختم بالمروة " ( 7 ) .
وقال أبو بكر الصيرفي من الشافعية : يحتسب سعيه من الصفا إلى
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .
( 2 ) التهذيب 5 : 145 / 481 .
( 3 ) الكافي 4 : 434 - 43 5 / 6 ، التهذيب 5 : 148 / 487 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 159 ، المجموع 8 : 71 ، الشرح الكبير 3 : 419 ، فتح العزيز
7 : 347 .
( 5 ) أي : انحدرت . النهاية - لابن الأثير - 3 : 3 " نصب " .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 888 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1023 / 3074 ، سنن أبي
داود 2 : 184 / 1905 ، سنن الدارمي 2 : 46 .
( 7 ) التهذيب 5 : 148 / 487 .