الكعبة ، قال : " لا يضره ولا يغسله " ( 1 ) .
مسألة 388 : لا فرق بين الابتداء والاستدامة في وجوب الكفارة ، فلو
تطيب ناسيا ثم ذكر ، وجب عليه إزالة الطيب ، فإن لم يفعل مع القدرة ،
وجب عليه الدم ، لأن الترفه يحصل بالاستدامة كالابتداء .
والكفارة تجب بنفس الفعل ، فلو تطيب عامدا ثم أزاله بسرعة ،
وجبت الكفارة وإن لم يستدم الطيب ، ولا نعلم فيه خلافا ، ووافقنا هنا ( 2 )
أبو حنيفة وإن كان قد نازعنا في اللبس ( 3 ) .
ولا فرق في وجوب الكفارة بين الطعام الذي فيه طيب مسته النار أو
لم تمسه .
وقال مالك : إن مسته النار ، فلا فدية ( 4 ) .
وسواء بقي الطعام على وصفه من طعم أو لون أو ريح أو لم يبق .
وقال الشافعي : إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة ، فعليه
الفدية ، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ، ففيه الفدية قولا واحدا ، وإن لم يبق غير
لونه ولم يبق ريح ولا طعم ، قولان : أحدهما كما قلناه ، والثاني : لا فدية فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 69 / 262 .
( 2 ) في " ف " والطبعة الحجرية : فيه ، بدل هنا .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 160 و 161 ، بدائع الصنائع 2 : 187 و 189 ، الاختيار
1 : 212 و 213 ، المغني 3 : 533 ، الشرح الكبير 3 : 353 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 304 ، المسألة 91 ، وانظر : الموطأ
1 : 330 ، والمدونة الكبرى 1 : 457 ، والمنتقى 3 : 304 ، والتفريع 1 : 327 ،
والمغني 3 : 304 ، والشرح الكبير 3 : 289 ، وحلية العلماء 3 : 289 .
( 5 ) حكاه عنه أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 304 - 305 ، المسألة 91 ،
وانظر : المهذب - للشيرازي - 1 : 216 ، وفتح العزيز 7 : 458 ، وحلية العلماء 3 :
288 - 289 ، والمغني 3 : 304 ، والشرح الكبير 3 : 289 .