ونمنع الهتك ووجود الحكم في غير الصيد .
والفرق : بأن الأصل يضمن ، للإتلاف ، بخلاف صورة النزاع ، فإنه
ترفه يمكن إزالته .
والمكره حكمه حكم الناسي والجاهل ، لأنه غير مكلف ، فلا يحصل
منه ذنب ، فلا يستحق عقوبة .
ولقوله عليه السلام : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ( 1 )
ولو علم الجاهل ، كان حكمه حكم الناسي إذا ذكر .
ولو اضطر المحرم إلى لبس المخيط لاتقاء الحر أو البرد ، لبس ،
وعليه شاة ، للضرورة الداعية إليه ، فلولا إباحته ، لزم الحرج ، وأما الكفارة :
فللترفه بالمحظور ، فكان كحلق الرأس لأذى .
ولقول الباقر عليه السلام - في الصحيح - : في المحرم إذا احتاج إلى ضروب
من الثياب فلبسها ، قال : " عليه لكل صنف منها فداء " ( 2 ) .
مسألة 386 : من غطى رأسه وجب عليه دم شاة إجماعا ، وكذا لو ظلل
على نفسه حال سيره - خلافا لبعض العامة ، وقد تقدم ( 3 ) - لأنه ترفه
بمحظور ، فلزمه الفداء ، كما لو حلق رأسه .
ولأن محمد بن إسماعيل روى - في الصحيح - قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام : عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : " أرى أن
يفديه بشاة يذبحها بمنى : ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 4 : 233 / 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير .
( 2 ) التهذيب 5 : 384 / 1340 .
( 3 ) تقدم في ج 7 ص 341 ذيل المسألة 259 .
( 4 ) التهذيب 5 : 334 / 1151 .