وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلفوا الحج لصح منهم وإن لم يكن
واجبا عليهم ولا يجزئهم عن حجة الإسلام .
مسألة 65 : جامع الشرائط إذا قدر على المشي ، كان المشي أفضل
من الركوب مع عدم الضعف عن أداء الفرائض ، ولو خاف الضعف عن إكمال
الفرائض واستيفاء الشرائط والدعاء ، كان الركوب أفضل ، لقول الصادق عليه
السلام : " ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل " ( 1 ) .
وسئل الصادق عليه السلام عن فضل المشي ، فقال : " الحسن بن
علي عليهما السلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا
ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على قدمه " ( 2 ) .
وقد روي أن الصادق عليه السلام سئل : الركوب أفضل أم المشي ؟
فقال : " الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
ركب " ( 3 ) .
وهو محمول على التفصيل الذي ذكرناه ، لما روي عنه عليه السلام أي
شئ أحب إليك نمشي أو نركب ؟ فقال : " تركبون أحب إلي ، فإن ذلك
أقوى على الدعاء والعبادة " ( 4 ) .
تذنيب : لو نذر أن يحج حجة الإسلام ماشيا ، وجب عليه الوفاء به مع
القدرة ، لأنه نذر في طاعة ، ولو عجز عن المشي ، وجب الركوب .
ولو نذر أن يحج ماشيا غير حجة الإسلام ، فإن قيده بوقت ، تعين مع
القدرة ، فإن عجز في تلك السنة ، احتمل وجوب الركوب مع القدرة ،
وعدمه ، للعجز عن النذر فيسقط ، ولو لم يكن مقيدا ، توقع المكنة .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 11 / 28 ، الإستبصار 2 : 141 / 460 .
( 2 ) التهذيب 5 : 11 - 12 / 29 ، الإستبصار 2 : 141 - 142 / 461 .
( 3 ) التهذيب 5 : 12 / 31 ، الإستبصار 2 : 142 / 463 .
( 4 ) التهذيب . : 12 / 32 ، الإستبصار 2 : 142 / 64 .