ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " من كان مؤمنا فحج ثم
أصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه
شئ ( 1 )
ولأنه أوقع الحج بشروطه ، فخرج عن العهدة ، لعدم وجوب التكرر .
وتردد الشيخ رحمه الله ، وقوى الإعادة ( 2 ) وجزم بها أبو حنيفة ( 3 ) ؟ لقوله
تعالى : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) ( 4 ) .
وهو ممنوع ، فإن الإحباط مشروط بالموافاة .
تذنيب : المخالف إذا حج على معتقده ولم يخل بشئ من أركان
الحج ، لم تجب عليه الإعادة ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن رجل حج
وهو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به تجب عليه حجة
الإسلام أو قد قضى فريضة ؟ قال : " قد قضى فريضة ، ولو حج كان أحب
إلي " ( 5 ) . لحديث .
آخر : لو أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام ، كان إحرامه باقيا وبنى
وللشافعي وجهان : أحدهما : الإبطال ( 6 ) .
وليس بجيد ، لأن الإحرام لا يبطل بالموت والجنون ، فلا يبطل بالردة .
ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحة ، وهو : البلوغ والحرية
والاستطاعة وإمكان المسير ، لأن الصبي والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 459 - 460 / 1597 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 305 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 5 ، المجموع 7 : 9 .
( 4 ) المائدة : 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 275 / 4 ، الفقيه 2 : 263 / 281 التهذيب 5 : 10 / 25 ، الإستبصار
2 : 146 / 475 .
( 6 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 242 ، المجموع 8 : 354 ، حلية العلماء 3 : 233 .