فقال : " يجهز من يحج عنه " ( 1 ) .
ولحديث الخثعمية ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام قال : " إن عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم
يطق الحج من كبره ، فأمر أن يجهز رجلا فيحج عنه " ( 3 ) .
ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة فجاز أن يقوم غير فعله مقام فعله
فيها ، كالصوم إذا عجز عنه .
وقال بعض علمائنا : لا تجب الاستنابة ( 4 ) ، وبه قال مالك ، لأن
الاستطاعة غير موجودة ، لعدم التمكن من المباشر ، والنيابة فرع الوجوب
والوجوب ساقط ، لعدم شرطه ، فإن الله تعالى قال : ( من استطاع ) وهذا
غير مستطيع .
ولأنها عبادة لا تدخلها النيابة مع القدرة فلا تدخلها مع العجز ، كالصوم
والصلاة ( 5 ) .
ونمنع عدم الاستطاعة ، لأن الصادق عليه السلام فسرها بالزاد
والراحلة ( 6 ) ، وهي موجودة ، والقياس ضعيف ، وهذا القول لا بأس به أيضا .
قال مالك : ولا يجوز أن يستأجر من يحج عنه في حال حياته ، فإن
وصى أن يحج عنه بعد وفاته ، جاز ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 4 : 151 ، المغني 3 : 182 ، الشرح الكبير 3 : 184
( 1 ) تفسير القرطبي 4 : 151 ، المغني 3 : 182 ، الشرح الكبير 3 : 184 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة 64 ، الهامش ( 4 ) .
( 3 ) التهذيب 5 : 14 / 38 .
( 4 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 120
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 9 ، المجموع 7 : 100 ، المغني 3 : 181 ، الشرح الكبير 3 : 183 ،
تفسير القرطبي 4 : 150 .
( 6 ) الكافي 4 : 268 / 5 .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 9 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 133 ، تفسير القرطبي 4 :
150 - 151 .