فكالزاد .
مسألة 49 : المريض الذي يتضرر بالركوب أو بالسفر إن كان مرضه لا
يرجى زواله وكان مأيوسا من برئه لزمانة أو مرض لا يرجى زواله أو كان معضوبا
نضو ( 1 ) الخلقة لا يقدر على التثبت على الراحلة إلا بمشقة غير محتملة أو كان
شيخا فانيا وما أشبه ذلك إذا كان واجدا لشرائط الحج من الزاد والراحلة
وغيرهما ، لا تجب عليه المباشرة بنفسه إجماعا ، لما فيه من المشقة والحرج
وقد قال تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 ) .
ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( من لم تمنعه من
الحج حاجة أو مرض حابس أو سلطان جائر فمات فليمت يهوديا أو
نصرانيا ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " من مات ولم يحج
حجة الإسلام ولم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج
أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا " ( 4 ) .
وهل تجب عليه الاستنابة ؟ قال الشيخ : نعم ( 5 ) ، وبه قال في
الصحابة : علي عليه السلام ، وفي التابعين : الحسن البصري ، ومن
الفقهاء : الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
لما رواه العامة عن علي عليه السلام أنه سئل عن شيخ يجد الاستطاعة ،
هامش
( 1 ) أي : مهزولا . لسان العرب 15 : 330 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) حلية الأولياء 9 : 251 ، سنن الدارمي 2 : 28 .
( 4 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1333 ، التهذيب 5 : 17 / 49 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 299 ، الخلاف 2 : 248 ، المسألة 6 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 8 ، فتح العزيز 7 : 44 ، المجموع 7 : 94 و 100 ، المغني 3 : 181 ،
الشرح الكبير 3 : 183 ، تفسير القرطبي 4 : 151 .