في الضحايا وما يجوز ( 1 ) .
وإذا أختار المثل أو قلنا بوجوبه ، ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ،
لقوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 2 ) .
ولا يجوز أن يتصدق به حيا ، لأنه تعالى سماه هديا والهدي يجب ذبحه .
وله أن يذبحه أي وقت شاء لا يختص ذلك بأيام النحر ، لأنه كفارة ،
فيجب إخراجها متى شاء ، كغيرها من الكفارات .
وأما المكان : فإن كان إحرامه للحج ، وجب عليه أن ينحر فداء الصيد
أو يذبحه بمنى ، وإن كان بالعمرة ، ذبحه أو نحره بمكة بالموضع المعروف
بالحزورة ، لأنه هدي ، فكان كغيره من الهدايا .
ولقول الصادق عليه السلام : " من وجب عليه فداء أصابه محرما ، فإن
كان حاجا ، نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا ، نحره بمكة
قبالة الكعبة " ( 3 ) .
ولو أخرج الطعام أخرجه إما بمكة أو بمنى على التفصيل في الجزاء ،
لأنه عوض عما يجب دفعه إلى مساكين ذلك المكان ، فيجب دفعه إليهم .
ويعتبر قيمة المثل في الحرم ، لأنه محل إخراجه .
والطعام المخرج : الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب .
ولو قيل : يجزئ كل ما يسمى طعاما ، كان حسنا ، لأنه تعالى أوجب
الطعام ( 4 ) .
ويتصدق على كل مسكين بنصف صاع ، وبه قال أحمد في التمر ، وقال
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 397 - 398 ، المسألة 260 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) التهذيب 5 : 373 / 1299 ، الإستبصار 2 . 211 / 722 .
( 4 ) المائدة : 95 .