وإذا كان الصيد في الحرم وتجرد عن الإحرام ، ضمن ، ولو كان محرما ،
تضاعف الجزاء .
وقال الشافعي : صيد الحرم مثل صيد الإحرام يتخير فيه بين ثلاثة
أشياء : المثل والإطعام والصوم ، وفيما لا مثل له يتخير بين الصيام
والطعام ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا مدخل للصوم في ضمان صيد الحرم ( 2 ) .
مسألة 376 : الصيد إذا كان مثليا ، تخير القاتل بين أن يخرج مثله من
النعم وبين أن يقوم المثل دراهم ويشتري به طعاما ويتصدق به على
المساكين ، وبين أن يصوم عن كل مدين يوما ، ولو لم يكن له مثل ، تخير بين
أن يقوم الصيد ويشتري بثمنه طعاما ويتصدق به ، أو يصوم عن كل مدين يوما .
قال الشيخ رحمه الله : ولا يجوز إخراج القيمة بحال ، ووافقنا الشافعي
في ذلك كله ومالك ، إلا أن مالكا قال : يقوم الصيد ، وعندنا يقوم المثل .
وقال بعض أصحابنا : إنها على الترتيب .
وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بالقيمة ، سواء كان له مثل من النعم أو
لا ، إلا أنه إذا قومه تخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ، وبين أن
يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل مد يوما ، إلا أنه إذا
اشترى النعم لم يجزئه إلا ما يجوز في الضحايا ، وهو : الجذع من الضأن ،
والثني من كل شئ .
وقال أبو يوسف : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا ( 3 ) من النعم ما لا يجوز
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 322 ، المجموع 7 : 491 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 97 - 98 ، بدائع الصنائع 2 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 371 ،
المجموع 7 : 491 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : شئ . وما أثبتناه من المصدر .