فكان عليه ضمانه ، كما يضمن الآدمي .
ولا فرق بين أن ينصب في ملكه أو ملك غيره ، لأنه نصب الشبكة يقصد
بها الاصطياد ، فهو بمنزلة الأخذ باليد .
ولو نصب شبكة قبل إحرامه فوقع فيها صيد بعد إحرامه ، لم يضمنه ،
لأنه لم يوجد منه بعد إحرامه سبب الإتلاف ، فكان كما لو صاده قبل الإحرام
وتركه في منزله ، فتلف بعد إحرامه ، أو باعه وهو حلال ، فذبحه المشتري .
فيما لو جرح صيدا فتحامل فوقع في شئ تلف به ، ضمنه بم لأن الإتلاف
بسببه ، وكذا لو نفره فتلف في حال نفوره .
ولو سكن في مكان وأمن من نفوره ثم تلف فهل يضمنه ؟ قال بعض
العامة : لا يضمنه ، لأن التلف ليس منه ولا بسببه ( 1 ) .
وقال بعضهم : يضمنه ( 2 ) .
ولو أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ، ضمن .
وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم فهلك الطفل ، ضمن ،
لأنه سبب في إتلافه ، ولا ضمان عليه في الأم لو تلفت .
أما لو أمسكها المحل في الحرم فتلفت وتلف فرخها في الحل ، قال
الشيخ رحمه الله : يضمن الجميع ( 3 ) .
مسألة 366 : لو أرسل كلبا فأتلف صيدا ، وجب عليه الضمان ، لأن
إرسال الكلب يسبب إلى الهلاك .
ولو كان الكلب مربوطا ، فحل رباطه ، فكذلك ، لأن السبع شديد
الضراوة بالصيد ، فيكفي في قتل الصيد حل الرباط وإن كان الاصطياد لا يتم
إلا بالإغراء .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 552 ، الشرح الكبير 3 : 366 .
( 2 ) المغني 3 : 552 ، الشرح الكبير 3 : 366 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 347 .