مسألة 360 : لو أمسك محرم صيدا فذبحه محرم آخر ، كان على كل
واحد منهما فداء كامل ، لأنه بالإمساك أعانه حقيقة أكثر من إعانة الدال ، ولو
كانا في الحرم ، تضاعف الفداء ، ولو كان أحدهما محلا والآخر محرما ،
تضاعف الفداء على المحرم خاضة .
ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ، ضمنه المحرم خاصة ،
ولا شئ على المحل ، لأنه لم يهتك حرمة الإحرام ولا الحرم .
وقال الشافعي : إذا أمسكه محرم وقتله محرم آخر ، وجب جزاء واحد ،
وعلى من يجب ؟ وجهان ، أحدهما : على الذابح ، والآخر : عليهما ( 1 ) .
ولو نقل بيض صيد ففسد ، ضمنه .
ولو أحضنه فخرج الفرخ سليما ، لم يضمنه .
ولو نفر طائرا عن بيضة احتضنها ففسدت ، فعليه القيمة .
ولو أخذ بيضة دجاجة فاحضنها صيدا ففسد بيضه ، أو لم يحضنه ، ضمنه ،
لأن الظاهر أن الفساد نشأ من ضم بيض الدجاجة إلى بيضه .
ولو أخذ بيض صيد وأحضنها دجاجة ، فهي في ضمانه إلى أن يخرج
الفرخ ويصير ممتنعا ، حتى لو خرج ومات قبل الامتناع ، لزمه مثله من النعم .
ولو حلب لبن صيد ، ضمنه - وبه قال بعض الشافعية ( 2 ) - لأنه مأكول
انفصل من الصيد ، فأشبه البيض .
وقال بعض الشافعية : اللبن غير مضمون ، بخلاف البيض ، لأنه يخلق
منه مثله ( 3 ) .
مسألة 361 : لو أغلق بابا على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ،
فإن هلكت وكان الإغلاق قبل الإحرام ، ضمن الحمامة بدرهم ، والفرخ
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 494 ، المجموع 7 : 313 و 437 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 487 ، المجموع 7 : 319 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 487 ، المجموع 7 : 319 .