الإمساك ، وهو ممنوع منه ، كابتداء الإمساك ، فكان ضامنا ، كابتداء
الإمساك .
ولقول الصادق عليه السلام : " لا يحرم واحد ومعه شئ من الصيد حتى
يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى
يدخل الحرم ومات لزمه الفداء " ( 1 ) .
وقال الشافعي : في الآخر ، وأبو ثور : ليس عليه إرسال ما في يده ،
لأنه في يده ، فأشبه ما لو كان نائيا عن الحرم في بيته ( 2 ) .
والفرق ، أن إمساكه في الحرم هتك له ، وهو منهي عنه ، بخلاف البلاد
المتباعدة .
إذا ثبت هذا ، فإن ملكه عندنا يزول . وقال بعض العامة بعدم زواله وإن
وجب إرساله ، فإذا أحل ، جاز له إمساكه ، ولو أخذه غيره ، رده عليه بعد
الإحلال ، ومن قتله ضمنه له ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأنه حينئذ من صيد الحرم غير مملوك .
ولأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام : عن طائر أهلي أدخل
الحرم حيا ، قال : " لا يمس لأن الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان
آمنا ) ( 4 ) " ( 5 ) .
احتجوا : بأن ملكه كان عليه وإزالة اليد لا تزيل الملك ، كالغصب
والعارية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 362 / 1257 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 495 ، المجموع 7 : 310 ، المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 306 .
( 3 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 307 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) التهذيب 5 : 348 / 1206 .
( 6 ) المغني 3 : 564 ، الشرح الكبير 3 : 307 .