الحرم ، فقال : " أما إن كان مستويا خليت سبيله " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فلو أخذه بأحد هذه الأسباب ، ضمنه ، فإن انتقل إليه
بالبيع ، لزمه مع الجزاء القيمة لمالكه ، لأن ملكه لم يزل عنه ، ولو لم يتلف ،
لم يكن له رده على مالكه ، لأنه زال ملك المالك عنه بدخوله الحرم ، فإن
رده ، سقطت عنه القيمة .
ولا يسقط الجزاء إلا بالإرسال ، وإذا أرسل ، كان كما إذا اشترى عبدا
مرتدا فقتل في يده ، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ( 2 ) .
وكذا لا يجوز للمحرم استرداد الصيد الذي باعه بخيار له وهو حلال ،
ولا لوجود عيب في الثمن المعين ، ولو رده المشتري بعيب أو خيار ، فله
ذلك ، لأن سبب الرد متحقق ، ومنعه إضرار بالمشتري ، فإذا رده عليه ، لم
يدخل في ملكه ، ويجب عليه إرساله .
هذا إذا كان الصيد في الحرم ، ولو كان في الحل ، جاز له ذلك ، لأن
له استدامة الملك فيه ، فله ابتداؤه .
ولو ورث صيدا ، لم يملكه في الحرم ، ووجب عليه إرساله ، خلافا
لبعض العامة ( 3 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - في جميع ذلك : يقوى عندي أنه إن كان حاضرا
معه ، انتقل إليه ، ويزول ملكه عنه ( 4 ) .
قال : ولو باع المحل صيدا لمحل ثم أفلس المشتري بعد إحرام
البائع ، لم يكن للبائع أن يختار عين ماله من الصيد ، لأنه لا يملكه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 348 / 1207
( 2 ) فتح العزيز 7 : 496 ، المجموع 7 : 307 - 309 ، المغني 3 : 565 ، الشرح الكبير 3 :
305 .
( 3 ) المغني 3 : 565 ، الشرح الكبير 3 : 305
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 347 و 348 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 347 و 348 .