حجهما ( 1 )
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " والرفث
الجماع " ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فقوله تعالى : ( فلا رفث ) ( 3 ) نفي يريد به النهي ،
أي : لا ترفثوا ، كقوله تعالى : ( لا تضار والدة بولدها ) ( 4 ) .
مسألة 301 : ولا فرق في التحريم بين الوطء في القبل أو الدبر ، ولا
بين دبر المرأة أو الغلام .
وكذا يحرم التقبيل للنساء وملاعبتهن بشهوة ، والنظر إليهن بشهوة ،
والملامسة بشهوة من غير جماع ، لما روى العامة : أن عمر بن عبد الله ( 5 ) قبل
عائشة بنت طلحة محرما ، فسأل ، فأجمع له على أن يهريق دما ( 6 ) . والظاهر
أنه لم يكن أنزل .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " يا أبا سيار إن حال
المحرم ضيقة ، إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة ، ومن
قبل امرأته على شهوة فأمنى ، فعليه جزور ، ويستغفر الله ، ومن مس امرأته وهو
محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى ، فعليه
جزور ، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة ، فلا شئ عليه " ( 7 ) .
مسألة 302 : يحرم على المحرم أن يتزوج أو يزوج ، فيكون وكيلا لغيره
هامش
( 1 ) المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 .
( 2 ) الكافي 4 : 338 / 3 ، التهذيب 5 : 296 - 297 / 1003 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) البقرة : 233 .
( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : عبيد الله . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) المغني 3 : 334 .
( 7 ) الكافي 4 : 376 / 4 ، التهذيب 5 : 326 / 1121 ، الإستبصار 2 : 191 / 641 .