قد يقصد أيضا لغرض منع الشعر من الانتشار وغيره ، فإذا الأولى النظر إلى
تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس أو بعضه .
وعند أبي حنيفة لا تكمل الفدية إلا إذا ستر ربع الرأس فصاعدا ، فإن
ستر أقل من ذلك ، فعليه صدقة ( 1 ) .
البحث التاسع : التظليل
مسألة 259 ( 2 ) : يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير ، فلا يجوز له
الركوب في المحمل وما في معناه ، كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك ،
عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عمر ومالك وسفيان بن عيينة وأهل المدينة وأبو
حنيفة وأحمد ( 3 ) " لما رواه العامة عن ابن عمر أنه رأى على رحل عمر بن عبد الله
ابن أبي ربيعة عودا يستره من الشمس ، فنهاه ( 4 ) .
ورأي رجلا محرما على رحل قد رفع ثوبا على عود يستتر به من الشمس ،
فقال : اضح لمن أحرمت له ( 5 ) . أي : أبرز للشمس .
ومن طريق الخاصة . ما رواه جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد بن
الفضيل وبشر بن إسماعيل ، قال : قال لي محمد : ألا أبشرك يا بن مثنى ؟
فقلت : بلى ، فقمت إليه ، فقال : دخل هذا الفاسق آنفا ، فجلس قبالة أبي
الحسن عليه السلام ، ثم أقبل عليه ، فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في
المحرم أيستظل على المحمل ؟ فقال ( له ) ( 6 ) : " لا " قال : فيستظل في
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 438 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 128 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 161 ،
بدائع الصنائع 2 : 187 .
( 2 ) ورد في هامش " ن " : ليس في نسخة المصنف بعد هذا البحث مسألة .
( 3 ) المغني 3 : 285 - 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، الحاوي الكبير 4 : 128 ، حلية العلماء
3 : 284 ، المجموع 7 : 267 .
( 4 ) المغني 3 : 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، ونحوهما في سنن البيهقي 5 : 70 .
( 5 ) المغني 3 : 286 ، الشرح الكبير 3 : 277 ، ونحوهما في سنن البيهقي 5 : 70 .
( 6 ) أضفناها من المصدر .