ولا يحل للمحرم أن يضع الطيب في رأسه بحيث يبقى إلى بعد
الإحرام ، لما تقدم من تحريم استعمال الطيب .
وخالف فيه الجمهور ( 1 ) .
ولو خضب رأسه ، وجبت الفدية ، سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا ،
لأنه ساتر ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وفصل أصحابه بين الثخين والرقيق ، فأوجبوا الفدية في الأول دون
الثاني ( 3 ) .
وليس بمعتمد .
وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر رأسه .
ولو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك ، خلافا للشافعي ( 4 ) .
ولو طين رأسه ، وجبت الفدية عندنا .
وللشافعية وجهان كالوجهين فيما إذا طلى بالطين عورته وصلى هل
تجزئه ؟ ( 5 ) .
مسألة 253 : لا يشترط في وجوب الفدية استيعاب الرأس بالستر ، بل
تجب الفدية بستر بعض الرأس كما تجب بستر جميعه ، لأن المنع من تغطية
الجميع يقتضي المنع من تغطية بعضه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( لا تخمروا رأسه ) ( 6 ) والنهي عنه يحرم فعل بعضه .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 310 ، الشرح الكبير 3 : 279 .
( 2 ) المغني 3 : 308 - 309 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 436 - 437 ، المجموع 7 : 253 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 110 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 436 ، المجموع 7 : 253 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 96 و 3 : 22 ، صحيح مسلم 2 : 685 - 686 / 93 و 94 و 96 و 98
و 99 ، سنن النسائي 5 : 196 و 197 ، سن البيهقي 5 : 70 ، مسند أحمد 1 : 215 .