وكذلك لما قال تعالى : ( ولا تحلقوا رؤسكم ) ( ) حرم حلق بعضه .
ولا فرق بين أن يكون ذلك لعذر أو لغير عذر ، فإن العذر لا يسقط
الفدية ، كما قال تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية
من صيام ) ( 2 ) .
ولو افتقر إلى تعصيب الرأس بعصابة ، جاز عند الحاجة - وبه قال
عطاء ( 3 ) - لأنه في محل الحاجة والضرورة ، وقد قال تعالى : ( ما جعل عليكم
في الدين من حرج ) ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من
الصداع " ( 5 ) .
وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام : عن المحرم يضع عصام ( 6 )
القربة على رأسه إذا استقى ، فقال : " نعم " ( 7 ) .
واختلفت العامة في الأذنين هل يحرم سترهما ؟ فنص الشافعي على
تسويغه ( 8 ) .
ومنع أحمد منه ( 9 ) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
( الأذنان من الرأس ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) المغني 3 : 309 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) الكافي 4 : 359 / 10 ، التهذيب 5 : 308 - 309 / 1056 .
( 6 ) العصام : رباط القربة وسيرها الذي تحمل به . الصحاح 5 : 1987 " عصم " .
( 7 ) الفقيه 2 : 221 / 1024 .
( 8 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 9 ) المغني 3 : 308 ، الشرح الكبير 3 : 276 .
( 10 ) سنن أبي داود 1 : 33 / 134 ، سنن الترمذي 1 : 53 / 37 ، سنن ابن ماجة 1 : 152 /
443 - 445 ، سنن البيهقي 1 : 66 و 67 ، سنن الدارقطني 1 : 97 / 1 - 3 ، مسند أحمد
5 : 264 و 268 .