ولو نام أو جلس على أرض أو فراش مطيبين ، فإن فرش فوقهما ثوبا وإن
كان رقيقا ، فلا بأس إذا لم يشم طيبهما وإلا فلا .
مسألة 239 : إنما يحرم استعمال الطيب مع القصد ، فلو تطيب ناسيا
أو جاهلا بكونه طيبا أو بكون الطيب محرما ، فلا فدية - وبه قال الشافعي ( 1 ) -
كما لو تكلم في الصلاة ناسيا أو أكل في رمضان .
وقال أبو حنيفة ومالك والمزني : تجب الفدية على الناسي والجاهل ( 2 ) .
وعن أحمد روايتان ( 3 ) .
ولو علم أنه طيب ولم يعلم أنه يعبق ، لزمته الفدية .
ولو علم تحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية ، وجبت الفدية ، لأنه
إذا علم التحريم ، كان حقه الامتناع .
ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا ، لم تجب الفدية
- وهو قول أكثر الشافعية ( 4 ) - لأنه إذا جهل كون الشئ طيبا فقد جهل تحريم
استعماله .
وحكى الجويني وجها آخر : أنه تجب الفدية ( 5 ) .
ولو مس طيبا رطبا وهو يظن أنه يابس لا يعلق شئ منه به ، فالأقرب عدم
الفدية - وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) - لأن جهله برطوبته كجهله بكونه طيبا .
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 220 ، المجموع 7 : 340 و 343 ، الوجيز 1 : 125 ، فتح
العزيز 7 : 461 ، مختصر المزني : 66 ، حلية العلماء 3 : 300 ، صحيح مسلم بشرح
النووي هامش إرشاد الساري 5 : 186 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 340 و 343 ، المدونة الكبرى 1 : 388 ، حلية
العلماء 3 : 300 ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري 5 : 186 .
( 3 ) المغني 3 : 535 ، الشرح الكبير 3 : 354 ، فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 343 ،
صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري 5 : 186 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 340 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 340 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 461 - 462 ، المهذب - للشيرازي - : 220 ، المجموع 7 : 340 ،
حلية العلماء 3 : 301 .