ويصلي الولي عنه ركعتي الطواف إن لم يكن مميزا ، وإن كان مميزا
صلاهما بنفسه .
ولو أركبه الولي دابة ليطوف به ، وجب أن يكون الولي معه سائقا أو
قائدا ، لأن الصبي غير مميز ولا قاصد ، والدابة لا تصح منها عبادة .
ويرمل به في موضع الرمل .
وللشافعية في الرمل به وجهان ( 1 ) .
مسألة 18 : لو كان على الولي طواف ، حمل الصبي وطاف به ، ونوى
بطوافه ما يختص به ، وينوي بطواف الصبي طوافه .
وقال الشافعي : يجب عليه أن يطوف عن نفسه أولا ثم يطوف بالصبي
ثانيا ، فينوي الطواف عن نفسه دون الصبي ثم يطوف بالصبي ناويا عنه .
فإن نوى الطواف عن الصبي دون نفسه فله قولان :
أحدهما : أن يكون على الولي الحامل دون الصبي المحمول ، لأن من
وجب عليه ركن من أركان الحج فتطوع به عن نفسه أو عن غيره ، انصرف إلى
واجبه ، كالحج عن نفسه .
والثاني : أنه يكون عن الصبي المحمول دونه ، لأن الحامل كالآلة
للمحمول ، فكان ذلك واقعا عن المحمول دون الحامل .
وإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي المحمول ، أجزأه عن طوافه .
وهل يجزئ عن الصبي ؟ وجهان مخرجان من القولين .
وإن لم تكن له نية ، انصرف إلى طواف نفسه ، لوجوده على الصفة
الواجبة عليه ، وعدم القصد المخالف له ( 2 ) .
وقد بينا نحن الصحيح عندنا .
مسألة 19 : مؤونة حج الصبي ونفقته الزائدة في سفره تلزم الولي ، مثل
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 210 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 210 .