لكن لو طيبه الولي كانت الفدية في ماله لا ( 1 ) في مال الصبي وجها
واحدا ( 2 ) .
هذا كله إذا أحرم بإذن الولي ، وإن أحرم بغير إذنه ، فلا فدية ، وهو أحد
وجهي الشافعية .
ولهم آخر : أنه يجوز إحرامه ، فالفدية في ماله ( 3 ) .
مسألة 21 : إذا وجبت الفدية في مال الصبي ، فإن كانت مترتبة ،
فحكمها حكم كفارة القتل ، وإلا فهل يجزئ أن يفتدي بالصوم في الصغر ؟
للشافعية وجهان مبنيان على أنه إذا أفسد الحج هل يجزئه قضاؤه في الصغر ؟
وليس ( 4 ) للولي والحال هذه أن يفدي عنه بالمال ، لأنه غير متعين .
ولهم وجه آخر : أنه إذا أحرم به الأب أو الجد ، فالفدية في مال
الصبي ، فإن أحرم به غيرهما فهي عليه ( 5 ) .
مسألة 22 : لو وطأ الصبي في الفرج ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، ولا
يفسد حجه ، كالبالغ سواء .
وإن كان عمدا ، قال الشيخ رحمه الله : على ما قلناه من أن عمده وخطأه
سواء لا يتعلق به أيضا فساد الحج .
ولو قلنا : إن عمده عمد ، لعموم الأخبار في من وطأ عامدا في الفرج من
أنه يفسد حجه ، فقد فسد حجه ، وعليه الإتمام ، ولزمه القضاء .
قال : والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف وهذا
هامش
( 1 ) كلمة " لا " حرفت في النسخ الخطية والحجرية إلى " أو " وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 211 ، المجموع 7 : 33 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 425 ، المجموع 7 : 32 .
( 4 ) كلمة " ليس " صحفت في النسخ الخطية والطبعة الحجرية إلى " أن " وما أثبتناه هو الصحيح .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 425 - 426 ، المجموع 7 : 33 .