وقال أبو حنيفة : ليس بحرام ( 1 ) .
د - لو صاده المحل في الحل وذبحه في الحل لأجل المحرم ، لم يحل
على المحرم ، ويحل على المحل في الحل والحرم ، لأن الحكم بن عتيبة
سأل الباقر عليه السلام : ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل وأدخل الحرم ؟
فقال : " لا بأس بأكله إن كان محلا ، وإن كان محرما فلا " ( 2 ) .
ه - لو صاد المحرم صيدا في الحل وذبحه المحل ، حل . للمحل لا
للمحرم .
مسألة 206 : لو قتل المحرم صيدا ثم أكله ، وجب عليه فداءان ،
أحدهما للقتل ، والآخر للأكل ، قاله بعض علمائنا ( 3 ) - وبه قال عطاء وأبو
حنيفة ( 4 ) - لأنه محرم أكل صيدا محرما عليه ، فضمنه ، كما لو أكل صيدا ذبحه
غيره .
ولقول الصادق عليه السلام : " وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن
على كل إنسان منهم قيمة ، وإن اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك " ( 5 ) .
ولأن الفعلين لو صدرا عن اثنين كان على كل منهما فداء كامل ، فكذا
لو اجتمعا لواحد .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 174 ، المغني 3 : 292 ، الشرح الكبير 3 : 300 ، تفسير القرطبي
6 : 322 .
( 2 ) الإستبصار 2 : 213 / 727 ، والتهذيب 5 : 375 - 376 / 1309
( 3 ) النهاية - للطوسي - : 227 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 86 ، بدائع الصنائع 2 : 203 و 204 ، الهداية - للمرغيناني -
1 : 173 ، المغني 3 : 294 ، الشرح الكبير 3 : 302 ، المجموع 7 : 330 ، بداية
المجتهد 1 : 359 ، المنتقى - للباجي - 2 : 250 ، حلية العلماء 3 : 298 .
( 5 ) التهذيب 5 : 370 / 1288 .